العلاج النفسي عبر الأنترنت

bild1.jpg

العلاج النفسي عبر الإنترنت

العلاج النفسي عبر الإنترنت عبارة عن علاج يستند إلى أُسس وخبرات علمية ويعتمد في الأساس على الكتابة عن طريق البريد الإلكتروني عن التجارب الشخصية المؤلمة للمريض.

يتكون هذا النوع من العلاج النفسي من عدة مراحل متتابعة. يتبادل المعالج النفسي والمتعالج خلالها الحوار عن طريق البريد الإلكتروني فقط. يستغرق العلاج فترة خمس أسابيع. يكتب المتعالج خلال فترة العلاج عشرة نصوص، بحيث يكتب في كل أسبوع نصين، مع تخصيص مدة خمسة وأربعون دقيقة لكتابة كل نص. وبعد إرسال كلّ نصين يحصل المتعالج على رد من المعالج النفسي، بحيث يحوي الرد تقييم للنصوص التي بعثها المتعالج بالإضافة إلى إرشادات تعنى بكيفية كتابة النصوص القادمة. ومن الجدير التنويه به هنا بأن كافة المعالجين النفسيين المسؤولين العاملين في الموقع هم أخصائيون فى علم النفس. وإذا ما كانت لدى المتعالج مشكلات عملية أو إستفسارات أخرى أثناء فترة العلاج فيمكنه الإتصال بالمعالج النفسي عن طريق الهاتف أو البريد الالكتروني.

شروط الإشتراك

في بداية العلاج، يتم تشخيص الحالة من خلال تقييم أجوبة المتقدم للعلاج على إستمارة الأسئلة وعن طريق البريد الألكتروني، من أجل النظر فيما إذا كان العلاج النفسي عن طريق الإنترنت ملائم للحالة أم لا. ومن الجدير ذكره، بأن هذا العلاج لا يلائم الأشخاص المصابين بحالات الإكتئاب الشديدة أو المعرضين للإنتحار أو المصابين بحالة هلوسة أو من يتناولون أدوية لمعالجة الأمراض العقلية. بالإضافة إلى ذلك، لا يلائم هذا العلاج الأشخاص ممن هم دون الثامنة عشر من العمر، أو من يتعاطون الكحول والمخدرات بكميات كبيرة أو الأشخاص الذين يخضعون لعلاج آخر في نفس الوقت.

تتم المشاركة بالعلاج عن طريق الإنترنت فقط، ولذلك فمن الضروري أن يكون للمشترك عنوان بريد الكتروني وإمكانية إستعمال الإنترنيت. بالإضافة إلى ذلك، فإن العلاج غير ممكن إذا ما توقف إتصال المتعالج بالإنترنت لمدة تزيد عن أسبوع واحد.

مراحل العلاج

يتكون العلاج من ثلاثة مراحل.

لقد أثبتت الدراسات العلمية بأن تأثير الكتابة الأيجابي يزداد فعالية عندما يكتب المرء بطريقة وبتتابع محددين. وعلى هذا الأساس، يتكون العلاج من ثلاث أجزاء (مراحل)، وهي: المواجهة الذاتية، وإعادة ترتيب الأفكار والوداع.

  • المرحلة الأولى (المواجهة الذاتية)

يكتب المتعالج في المرحله الأولى أربع مرات (رسائل) عن ذكرياته المؤلمة، إذ أنه يصف بالتفصيل الدقيق الحادث الصادم (التراوما). ولهذه المواجهة أثر علاجي مؤثر.

  • المرحلة الثانية (إعادة ترتيب الأفكار)

على المتعالج كتابة أربعة نصوص في هذه المرحلة أيضاً. ولا يكفي هنا وصف الحدث الصادم فقط، بل يُطلب من المتعالج إستخدام خبرته لكي يساعد صديقا متخيلا عاش نفس الموقف. وفي هذه الحال، تتحول شخصية المتعالج من ضحية إلى مستشار.

  • المرحلة الثالثة (الوداع)

يكتب المتعالج في المرحلة الأخيرة مرتين، بحيث يجمع النصين الأخيرين ليصبحا رسالة واحدة. ويستطيع المتعالج أن يبعث هذه الرسالة فعليا بعد نهاية العلاج إذا ما كان راغبا في ذلك. ولكن الهدف الأساسي والأول من الكتابة في هذه المرحلة الأخيرة هو حفظ الماضي في مستند مغلق، ففي هذه الرسالة يودّع المريض الجزء المؤلم من ماضيه؛ ولكن من دون أن ينساه أو أن يهمله، بل من خلاله وضعه في مكان آخر يمنع الحدث الصادم من التأثير السلبي على الحاضر.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s